تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
أنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ، قال : " لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس . . الخ " ( 1 ) . فلو كنا نحن وهذه الموثقة لأخذنا بها وحكمنا بهذا التفصيل ، إلا أن هناك روايات أخرى تضمنت تحديد الفصل بمقدار شبر واحد وأنه إذا كانت الفاصلة بهذا المقدار صحت الصلاة ، وإن كانت دونه بطلت . ومقتضى الجمع العرفي بينها وبين الموثقة الالتزام بالكراهة ، فيما إذا كان الفصل عشرة أذرع فما دون ، والمنع لو كان أقل من الشبر ، وهذا القول وإن كان شادا ولم يلتزم به إلا الجعفي كما سبق ، إلا أن نتيجة الجمع بين الأخبار هو ذلك ودعوى اختلاف السنة الروايات في بيان الحد ففي بعضها التحديد بموضع رحل ، وفي آخر بعظم الذراع أو ما لا يتخطى ، وفي ثالث بالشبر أو الذراع ، وفي رابع بعشرة أذرع . وهذا الاختلاف كاشف عن اختلاف مراتب الكراهة حتى بالنسبة إلى الشبر لاتحاد السياق ( مدفوعة ) بأن التحديد بالشبر الذي هو أقل تلك المراتب صريح في المانعية فيما دون هذا الحد من غير معارض ، وفي عدم المانعية في نفس هذا الحد فما فوق فيحمل ما دل على المنع في ذلك على الكراهة حسب اختلاف مراتبها من حيث قلة الفصل وكثرته ، وإليك تلك الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 121 | السيد الخوئي