تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
قائل : والشفع والوتر وليال عشر الآية ، الشفع ركعتان والوتر ركعة ( * 1 ) إلى غير ذلك من الروايات التي تعرض لها صاحب الجواهر ( قده ) هذا بحسب الروايات . وكذلك الحال في كلمات الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) فإنهم يطلقون الوتر على الركعة المفصولة كما لا يخفى على من راجعها حيث إن قدمائنا ليس لهم اصطلاح حديث ولم يضعوا اللفظ بإزاء معنى جديد ، بل لا يبعد أن يكون اطلاق الوتر على الثلاث مماشاة منهم للعامة كما سيظهر . إذا للوتر اطلاقان : اطلاق للركعات الثلاث ، واطلاق آخر لخصوص الركعة الثالثة ولا يبعد أن يكون اطلاقه منصرفا إلى خصوص الركعة الثالثة بل الأمر كذلك واقعا ومن ثمة ورد أن ركعتي الوتيرة جالسا بدل عن الوتر إذا فات المكلف ، إذ لو أريد به الركعات الثلاث للزم أن يكون ركعتان عن جلوس بدلا عن ثلاث ركعات عن قيام ! وهذا كما ترى . ولا يبعد أن يكون اطلاقهم للوتر على الثلاث مماشاة منهم عليهم السلام مع العامة ، لأنهم يرون الاتصال - كما عن بعضهم - أو التخيير بينه وبين الانفصال - كما عن بعضهم الآخر - ( 2 ) وإلا فالمراد به أينما أطلق هو
هامش
( * 1 ) تفسير علي بن إبراهيم سورة الفجر . ( * 2 ) في المغني لابن قدامة ج 2 ص 157 اختار أبو عبد الله أن يفصل ركعة الوتر عما قبلها ، وقال الوتر بثلاث لم يسلم فيهن لم يضيق عليه عندي ويعجبني أن يسلم في الركعتين ، وممن يفصل بين الركعتين والركعة ابن عمر ، وهو مذهب معاذ القاري ، ومالك والشافعي وإسحاق وقال أبو حنيفة لا يفصل بسلام وقال الأوزاعي إن فصل فحسن وإن لم يفصل فحسن وفي طرح التتريب لزين الدين العراقي ج 3 ص 78 منع أبو حنيفة من الوتر بركعة واحدة ، ومذهب مالك والشافعي وأحمد ، والجمهور جواز الوتر بركعة فردة ، وقال الثوري أعجب إلى الثلاث ، وأباحت طائفة الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشر .