شرح
هو في الصلوات الجهرية ، فتكون هذه الصحيحة كتلك الروايات مسوقة
لبيان أن الصلوات التي فيها قنوت منحصرة بالصلوات الجهرية مع بيان
مواضع القنوت فيها ، لا أنها مسوقة لبيان حصر مواضع القنوت في الصلوات
- الأعم من الجهرية والاخفاتية - بالركعة الثانية أو الثالثة .
وذلك : لوضوح أنها لو كانت بصدد بيان ذلك لأمكن بيانه بعبارة
أخرى الخص وأفيد كقوله : القنوت في الركعتين ، وفي صلاة الوتر في
الثالثة ، من دون حاجة إلى الاطناب في الكلام ، فلا وجه لهذه الإطالة
سوى إرادة بيان أن الصلوات التي فيها قنوت منحصرة بالصلوات الجهرية
دون الاخفاتية ، ولنعتبر هذه قرينة داخلية ، وهناك قرينة أخرى خارجية
وهي الأخبار الواردة في أن القنوت إنما هو فيما يجهر به ، وإذا انضمت
إحدى القرينتين إلى الأخرى لأمكننا حمل الصحيحة بهما على التقية أو على
بيان أن كون القنوت - في تلك الصلوات - في المواضع المذكورة أفضل
من غيرها .
إذا مقتضى العمومات والاطلاقات الدالتين على جواز القنوت بعد
كل ركعتين في التطوع والفريضة ، أو على جوازه في كل صلاة هو الحكم
باستحبابه في صلاة الشفع أيضا كما ذكره الماتن ( قده ) .
ثم إن صاحب الحدائق ( قده ) ذكر وجها ثانيا في الاستدلال على
عدم مشروعية القنوت في صلاة الشفع وهو أنه ورد في جملة من الأخبار
الكثيرة الدعاء في قنوت الوتر وأنهم ( ع ) كانوا يدعون فيه بكذا وكذا
والوتر إنما يطلق في الروايات على الركعات الثلاث ولم يوجد فيها ما أطلق
فيه الوتر على الركعة الواحدة إلا رواية رجاء بن أبي الضحاك .
فلو كان فيها قنوتان أحدهما للشفع وثانيهما للركعة الثالثة للزم تقييد