شرح
ويدفعه : إن صلاة الوتر لم يثبت لها قنوت ثان وهذه الرواية مخدوشة
السند والدلالة .
أما بحسب السند فلأن علي بن محمد الذي هو شيخ الكليني ( قده )
لم يعلم أنه علي بن محمد بن عبد الله القمي ، أو أنه علي بن محمد بن
بندار وكلاهما شيخ له ، واحتمل بعضهم اتحادهما وعلى أي تقدير الرواية
ضعيفة لعدم ثبوت وثاقتهما ، ومجرد الشيخوخة للكليني لا يكتفى بها في
الاعتماد ، كما أن سهل بن زياد فيه كلام وقد ضعفه بعضهم ، وأحمد بن
عبد العزيز الجوهري مجهول ، وقيل إنه أحمد بن عبد العزيز الذي وثقه
ابن أبي الحديد في شرح النهج وأثنى عليه .
إلا أن من البعيد رواية سهل بن زياد عن ابن عبد العزيز الذي تعرض
له ابن أبي الحديد ، على أن توثيقه غير كاف في التوثيق .
وعلى تقدير الاغماض عن جميع ذلك فهي مرسلة ، والمراسيل غير
قابلة للاعتماد عليها أبدا .
وأما بحسب الدلالة فلوضوح أن الدعاء غير القنوت المصطلح عليه
بين المتشرعة أعني رفع اليدين حذاء الوجه على الكيفية الدارجة اليوم ،
والرواية غير مشتملة عليه ، وإنما دلت على مجرد الدعاء وهو خارج عن
محل الكلام فإن الذي تمتاز به الشيعة عن أهل الخلاف في الفرائض والنوافل