( مسألة 2 ) الأقوى استحباب الغفيلة ( 1 ) وهي ركعتان
بين المغرب والعشاء ، ولكنها ليست من الرواتب يقرأ فيها في
الركعة الأولى بعد الحمد : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن
أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك
إني كنت من الظالمين ، فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك
ننجي المؤمنين ) .
وفي الثانية بعد الحمد : ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها
إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها
ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في
كتاب مبين ) .
شرح
إنما هو القنوت على الكيفية المتعارفة وإلا فهم غير مخالفين لنا في مجرد
الدعاء سواء أكان قبل الركوع أم بعده لأنه أمر حسن مطلقا هذا :
وأضف إلى ذلك أنها معارضة بما دل على أن أبا عبد الله ( ع )
لم يكن يعرف قنوتا إلا قبل الركوع ( * 1 ) وعلى الجملة لم يثبت تعدد
القنوت في صلاة الوتر بدليل ، والصحيح أن قنوتها واحد ومحله قبل
الركوع .
صلاة الغفيلة
( 1 ) روى الصدوق ( قده ) في جلمة من كتبه عن رسول الله صلى الله عليه وآلههامش
( * 1 ) صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما أعرف
قنوتا إلا قبل الركوع . المروية في ب 3 من أبواب القنوت من الوسائل .