شرح
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، وأفتى به الماتن ( قده ) من
استحباب القنوت حتى في ركعتي الشفع .
وذلك لأن الأخبار الواردة في القنوت على طوائف مختلفة : ففي
بعضها أن القنوت إنما هو في الصلوات التي يجهر بها - دون الاخفاتية -
وذلك كموثقة سماعة قال : سألته عن القنوت في أي صلاة هو ؟ فقال : كل
شئ يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت ، والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة ( * 1 )
وفي بعضها : أما ما لا يشك فيه فما جهر فيه القراءة ( * 2 )
وفي جملة منها : أن القنوت في كل صلاة كما في صحيحة زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) قال : القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل
الركوع ( * 3 )
وفي موثقة محمد بن مسلم أن القنوت في كل ركعتين في التطوع
أو الفريضة ( * 4 )
وفي بعضها : أن القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة ، والوتر ،
والغداة ( * 5 ) أو في المغرب والعشاء والغداة والوتر كما في صحيحة عبد الله
ابن سنان المتقدمة ( * 6 ) إلى غير ذلك من الروايات .
ومقتضى الجمع بينهما حمل ما دل على أن القنوت فيما يجهر فيه من
الصلوات أو في الجمعة والعشاء . . على اختلاف مراتب الفضل وأن
القنوت فيها أفضل من غيرها ، أو حملها على التقية ، لأن العامة إما غير
هامش
( * 1 ) المروية في ب 3 من أبواب القنوت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 2 من أبواب القنوت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 3 من أبواب القنوت من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 2 من أبواب القنوت من الوسائل .
( * 5 ) المروية في ب 2 من أبواب القنوت من الوسائل .
( * 6 ) المروية في ب 3 من أبواب القنوت من الوسائل .