شرح
وقد ناقش صاحب المدارك ( قده ) في ذلك بعدم توثيق الرجلين
ومعه لا يمكن الاعتماد على روايتهما وإن كانا من المشايخ .
وأجاب عنه في الحدائق بأنه لا حاجة إلى التوثيق الصريح بعد كونهما
من المشايخ وموردا لاعتماد مثل الكشي ، لأن اعتماد المشايخ المتقدمين على
النقل وأخذ الروايات عنهم والتتلمذ عندهم يزيد على قول النجاشي وأضرابه :
فلان ثقة .
والمحقق الهمداني ( قده ) قد قرر ذلك بتقريب آخر فليراجع .
ولا يخفي عدم تمامية شئ من ذلك :
أما تصحيح العلامة ( قده ) فلما ظهر لنا بعد التتبع في كلماته من
أنه ( قده ) كان يصحح رواية كل شيعي لم يرد فيه قدح وهذا يظهر منه
( قده في موردين :
( أحدهما ) : ترجمة أحمد إسماعيل بن سمكة حيث ذكر في ترجمته
ما هذا لفظه : ولم ينص علماؤنا عليه بتعديل ولم يرد فيه جرح فالأقوى قبول
روايته مع سلامتها من المعارض .
و ( ثانيهما ) : ترجمة إبراهيم بن هاشم وقال في ترجمته : لم أقف
لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديله بالتنصيص ،
والروايات عنه كثيرة والأرجح قبول قوله .
كما أنه لا يعتمد على رواية غير الشيعي وإن كان موثقا . بل يذكره
في قسم غير الموثقين وقد صرح بذلك في جملة من الموارد :
( ومنها ) : إبراهيم بن أبي سمال ، حيث ذكر أنه واقفي لا أعتمد
على روايته وقال النجاشي إنه ثقة .
و ( منها ) : إبراهيم بن سماك وقيل ابن أبي سماك حيث قال : قال