شرح
قبل الركعتين المقصورتين أو بعدهما في السفر إنما يختص بالنوافل المقررة
للفرائض المقصورة ، وليست الوتيرة نافلة للعشاء حتى تشملها الرواية ويحكم
بسقوطها نظرا إلى أن العشاء من الفرائض المقصورة في السفر بل إنما هي
صلاة مستقلة مندوبة ، والعلة في تشريعها تكميل العدد ليكون عدد النوافل
ضعف الفريضة إذا فالرواية غير شاملة للوتيرة فهي باقية على استحبابها في
السفر كما في الحضر .
ومن هنا يظهر أن الركعتين اللتين قلنا باستحبابهما على استقلالهما
- بعد العشاء الآخرة - أيضا غير ساقطتين لأنهما ليستا بنافلة للفريضة المقصورة
حتى يحكم بسقوطهما .
ثم إن في سند الرواية علي بن محمد بن القتيبة ويعرف بالقتيبي ،
وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، أو عبد الواحد ابن عبدوس ، لأنه
قد ينسب إلى جده وقد ينسب إلى أبيه ، وكلاهما محل الاعتماد ، لأن
الأول ممن اعتمد عليه أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال على ما حكاه
النجاشي ( قده ) - وهو من مشايخه - وقد صحح العلامة حديثه في ترجمة
يونس بن عبد الرحمن .
بل نقل في الحدائق عن العلامة في المختلف أنه - عندما ذكر حديث
الافطار على محرم ، وأن الواجب فيه كفارة واحدة أو ثلاث - لم يذكر
التوقف في صحة الحديث إلا من حيث عبد الواحد بن عبدوس وقال : إنه
كان ثقة والحديث صحيح . وهذا يدل على توثيقه لعلي بن محمد ابن قتيبة .
والثاني من مشايخ الصدوق ( قده ) وقد روى عنه في عدة موارد
منها طريقه إلى الفضل بن شاذان ، وقد ترضى عليه في بعضها على ما حكاه
الوحيد في تعليقته على الرجال الكبير .