تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وثاقته جزما ، فإن الترحم والترضي محلهما صدور أي عمل حسن أو صفة مستحسنة من صاحبها ، ومن الظاهر أن التشيع من أحسن الكمالات والخيرات الموجبة لهما . وترحم الصدوق لا يزيد على ترحمهم عليهم السلام . نعم ظهر لنا من تتبع حالاته أنه لا يترضى ولا يترحم على غير الشيعة فالذي يثبت بترضيه إنما هو تشيع ابن عبدوس وأما الوثاقة التي هي المعتبرة في الراوي فلا . وأما كونهما من مشايخ الإجازة لمثل الصدوق والكشي فهو أيضا كسابقيه وذلك لأن الصدوق ( قده ) كان ينقل الحديث عمن سمعه وأخذه منه سواء أكان شيعيا أم لم يكن ، وموثقا كان أو غيره . بل إن من مشايخ إجازته من هو ناصب زنديق كما في الضبي عليه لعائن الله ، حيث ذكر ( قدس سره ) أنه لم ير أنصب منه وبلغ من نصبه أنه كان يقول : اللهم صل على محمد فردا ، ويمتنع من الصلاة على آله ( * 1 ) . فترى أنه مع نصبه وزندقته قد روى عنه الصدوق ( قده ) وهو من مشايخه ومعه كيف يكون مجرد الشيخوخة له أو لغيره كافية في التوثيق ولم يصرح هو نفسه ولا الكشي بأنه لا يروي إلا عن ثقة ، كما صنعه النجاشي ( قده ) . على أن ظاهر النجاشي أن الكشي لم يظهر منه اعتماد على ابن القتيبة غير نقل الرواية عنه في كتابه ، وقد بينا أن مجرد الشيخوخة لا دلالة له على الوثاقة ، إذا الرواية ضعيفة فلا يمكن الاستدلال بها على استحباب الوتيرة في السفر ، بل مقتضى الاطلاقات الدالة على سقوط النافلة عن كل صلاة يجب التقصير فيها في السفر سقوط الوتيرة أيضا في السفر .
هامش
( * 1 ) عيون أخبار الرضا ص 381 من الطبعة القديمة سنة 1317 .