شرح
النجاشي إنه ثقة واقفي فلا أعتمد حينئذ على روايته وهذا أظهر من سابقه
لأنه قد رتب عدم اعتماده على روايته على كونه واقفيا مع أن النجاشي وثقه .
و ( منها ) : إسحاق بن عمار بن حيان قال : كان شيخا من
أصحابنا ثقة روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام وكان فطحيا قال
الشيخ إلا أنه ثقة ، وأصله معتمد عليه ، وكذا قال النجاشي ، والأولى
عندي التوقف فيما ينفرد به .و ( منها ) : غير ذلك من الموارد .
نعم فيمن ادعي الاجماع على قبول روايته يعمل برواياته من جهة
الاجماع ، وإن لم يكن شيعيا ، والحاصل أنه ( قده ) يرى أصالة العدالة
ويرى أن الشرط المعتبر في الراوي هو العدالة دون الوثوق ، ومن هنا
يصحح رواية كل شيعي لم يظهر منه فسق ، ولا يعتمد على رواية غير
الشيعي وإن كان ثقة وثقه الشيخ أو النجاشي أو هو نفسه ( قده ) .
وقد نقل الميرزا والسيد التفريشي عن فخر المحققين ( قده ) في ترجمة
أبان بن عثمان أنه قال : سألت والدي عن أبان بن عثمان ، فقال : الأقرب
عدم قبول روايته لقوله تعالى : إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا . ولا فسق
أعظم من عدم الايمان .
وحيث أن الرجلين في محل الكلام شيعيان ولم يظهر منهما فسق
فروايتهما مصححة عند العلامة ( قده ) وعلى مسلكه ومثل هذا التصحيح
كيف يفيد غيره ممن يعتبرون الوثاقة في الراوي ولا يكتفون بأصالة العدالة
حيث لا يجدون أي توثيق لهما في الرجال . هذا كله في تصحيح العلامة
السند الذي فيه علي بن محمد بن قتيبة .
وأما توثيقه لعبد الواحد بن عبدوس ، فالظاهر أن توثيقاته كتصحيحاته