شرح
الجمعة ست ركعات في صدر النهار ، وست ركعات قبل الزوال ، وركعتان
إذا زالت ، وست ركعات بعد الجمعة فذلك عشرون ركعة سوى
الفريضة ( * 1 ) وورد في رواية ثالثة ترتيب آخر غير الترتيبين المتقدمين ( * 2 )
ولا بأس بالعمل بجميع تلك الكيفيات الواردة كما مر .
ثم إن الغرض من تلك الزيادة ، واختلاف الترتيب في الاتيان بالنوافل
هو الافصاح عن تعظيم يوم الجمعة وجلالة شأنه ، والتفرقة بينه وبين
سائر الأيام كما أشير إليه في بعض الأخبار ( * 3 ) .
ولأجل هذا الامتياز اهتم فيه بالاتيان بالفريضة أول وقتها ، وورد
في بعض الروايات : إذا كنت شاكا في الزوال فصل الركعتين فإذا استيقنت
الزوال فصل الفريضة ( * 4 )
كما ورد أن وقت صلاة العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر من
سائر الأيام ( * 5 ) وقد أوجب هذا الاهتمام بشأن الفريضة يوم الجمعة التغيير
في الترتيب المقرر في النوافل في غير يوم الجمعة فقدم بعضها وأخر بعضها
الآخر يوم الجمعة .
ثم إن المستفاد من تلك النصوص هو الحث والترغيب في الاتيان
بالنوافل يوم الجمعة على الترتيب المتقدم دون الالزام به ، ويشهد لذلك
ورود لفظة ( إن شئت ) أو ( إن شاء في بعض رواياتها ( * 6 ) .
وعن الصدوقين ( قدهما ) إن يوم الجمعة كسائر الأيام ولا فارق
هامش
( * 1 ) المروية في ب من أبواب 1 صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب من أبواب 1 صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب من أبواب 1 صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 4 ) المروية في باب 8 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 5 ) راجع ب 9 و 8 و 5 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( * 6 ) المروية في ب من أبواب 1 صلاة الجمعة من الوسائل .