وأما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات
وهو فيها فلا يكره اتمامها ( 1 ) وعندي في ثبوت الكراهة في
المذكورات إشكال .
شرح
المقتضي ، ولا اعتماد على الاجماع المدعى في المقام فما ذكره الماتن " قده "
من أن كراهة الصلاة في الأوقات الثلاثة محل اشكال هو الصحيح وإن
كانت الكراهة مشهورة عندهم .
نعم ورد في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) الأمر بتأخير
الصلاة عن طلوع الشمس حتى تنبسط شعاعها ، حيث قال : إن نام رجل
ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما
كلتيهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدء بالعشاء الآخرة ،
وإن استيقظ بعد الفجر فليبدء فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة
قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين
فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم
ليصلها ( * 1 ) .
ولا مناص من حملها على التقية لمعارضتها مع صحيحة حماد المتقدمة
الآمرة بالقضاء عند الطلوع المؤيدة برواية نعمان الرازي ، وحيث أن هذه
الصحيحة موافقة للعامة لذهابهم إلى مرجوحية الصلاة في تلك الأوقات
الثلاثة فلا مناص من حملها على التقية .
( 1 ) لا كلام فيما أفاده " قده " بناء على عدم تمامية الكراهة في
الأوقات الثلاثة كما مر : وأما بناء على ثبوتها فالصحيح أن الشروع والاتمام
سواء وذلك للتعليل في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة بأن الشمس تطلع
هامش
( * 1 ) المروية في ب 62 من أبواب المواقيت من الوسائل .