شرح
قوله ( ع ) مخاطبا لعلي بن حنظلة : إنك رجل ورع . على ما يوافيك في
محله إن شاء الله فلا مناص من الحكم باعتبار الرواية كما لا يخفى .
4 جاء في ص 144 أن وقت العصر ما إذا بلغ الفئ قدمين .
وتوضيح المراد منه أن صلاة العصر يجوز الاتيان بها قبل بلوغ الظل المثل حتى عند
صاحب الحدائق وغيره ممن ذهب إلى أن الوقت الأول وقت اختياري والثاني
اضطراري لأنه لا مناقشة من أحد في جواز الاتيان بها قبل ذلك وأن الوقت الأول
للعصر لا يتوقف دخوله على بلوغ الظل المثل ، فإنه يدخل قبله بكثير كما إذا
بلغ قدمين بل ذكرنا تبعا للماتن وغيره أن الوقت الأول لها أعني وقت
فضيلتها إنما يدخل بالزوال كصلاة الظهر ، لا أن بلوغ الظل المثل هو
الوقت الأول لصلاة العصر كما هو ظاهر الرواية حتى لا يجوز الاتيان
بها قبل بلوغ الظل إليه .
5 نقلنا روايتين في ص 145 مما استدل به صاحب الحدائق " قده "
وعبرنا عنهما بما عبر به هو ( قده ) . حيث عبر عن أحدهما بالحسنة وعن
الأخرى بالموثقة ، غير أنهما ضعيفتان وفاتنا هناك التنبيه عليه وذلك أما ما عبر
عنه بالحسنة فلتردد الراوي - كما أشرنا إليه في التعليقة - بين معمر بن يحيى
الثقة ومعمر بن عمر الذي لم يوثق . وأما ما عبر عنه بالموثقة فلأن الشيخ ( قده )
رواها باسناده عن علي بن الحسن بن فضال وطريقه إليه ضعيف كما يأتي منا
التصريح بذلك في ص 187 فيلاحظ ، وملاحظة التعارض بينهما وبين ما رواه
عبد الله ابن سنان إنما هي بعد الغض عن السند في كلتا المتعارضتين .
6 - لقلنا في ص 255 رواية عن جارود ووصفناها بالاعتبار نظرا
إلى أن للسند وإن كان يحتمل اشتماله على إسماعيل بن أبي سماك ، إلا أنه