شرح
فليصل حين يذكر ( * 1 ) للأمر فيها بالصلاة حين يذكرها المكلف ولو عند
طلوع الشمس أو عند غروبها ، فكيف تجتمع الأمر مع النهي والمبغوضية .
ومثلها رواية نعمان الرازي ( * 2 ) إلا أنها ضعيفة السند لعدم توثيق الرازي
في الرجال ، ورواها الشيخ " قده " باسناده إلى الطاطري ، وطريقه إليه
ضعيف ، كما مر .
وكيف كان فعلى تقدير تصديق الصحيحة في مدلولها فهي معارضة بتلك
الروايات ولا مجال معه للاستدلال بها على الكراهة ، بل نطمئن بذلك على
صدورها عنهم عليهم السلام تقية .
ومما استدل به على الكراهة في الأوقات الثلاثة ما رواه الصدوق " قده "
باسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن
آبائه عليهم السلام ( في حديث المناهي ) قال : ونهي رسول الله صلى الله عليه وآله
عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها ( * 3 ) .
وهي بحسب الدلالة صريحة في المدعى غير أنها ضعيفة السند بشعيب
ابن واقد ، ولم نعثر له برواية غير وقوعه في طريق الصدوق ، ورواها في
الحدائق عن الصدوق باسناده عن الحسين بن يزيد . وفيه ايهام ، حيث
إن ظاهره أن الصدوق رواها عن الحسين بن يزيد ابتداء وبلا واسطة ،
وحيث إن طريقه إلى الرجل معتمد عليه عند بعضهم فتكون الرواية صحيحة
عند ذلك البعض .
مع أن الأمر ليس كما يوهمه ظاهر نقل الحدائق ، وإنما الرواية
مروية باسناده عن شعيب والحسين بن يزيد في طريقها لا أنه رواها عنه
هامش
( * 1 ) المروية في ب 39 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 39 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 38 من أبواب المواقيت من الوسائل .