شرح
بلا واسطة ، وقد عرفت أن شعيب بن واقد ممن لم تثبت وثاقته .
و " منها " : ما رواه الصدوق " قده " مرسلا بقوله : ونهى عن
الصلاة . . ( * 1 )
ولكنها ليست رواية أخرى غير السابقة عليها كما لا يخفى .
و " منها " : ما رواه هو " قده " أيضا في العلل عن سليمان بن
جعفر الجعفري قال : سمعت الرضا ( ع ) يقول : لا ينبغي لأحد أن يصلي
إذا طلعت الشمس ، لأنها تطلع بقرني شيطان ، فإذا ارتفعت وصفت فارقها
فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء ، وغير ذلك . فإذا انتصفت النهار
قارنها فلا ينبغي لأحد أن يصلي في ذلك الوقت ، لأن أبواب السماء قد
غلقت فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها ( * 2 ) ،
ووصف صاحب الحدائق " قده " سند الرواية بالقوة وقال : روى
الصدوق في كتاب العلل بسند قوي عن سليمان بن جعفر الجعفري .
وليس الأمر كما ذكره فإن في سندها محمد بن علي ماجيلويه ولم تثبت وثاقته
فلا يمكن الاستدلال بها على الكراهة في مقابل الأخبار المتقدمة الدالة على
الجواز هذا بحسب السند .
وأما بحسب الدلالة فيرد عليها ما أوردناه على صحيحة محمد بن مسلم
المتقدمة ، وقلنا إنا لا نتعقل التعليل الوارد في الرواية لأن الشمس - دائما -
في طلوع وغروب ، ولا معنى لأن يكون طلوعها وغروبها بقرني شيطان
والظاهر أنها من مفتعلات المخالفين .
والمتحصل إلى هنا أن الكراهة في الأوقات الثلاثة لم تثبت بدليل
لا في الأداء ولا في القضاء ولا في الرواتب من النوافل ولا في غيرها لقصور
هامش
( * 1 ) المروية في ب 38 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 38 من أبواب المواقيت من الوسائل .