شرح
صور نذر النافلة :
( الصورة الأولى ) :
أن ينذر الاتيان بالنافلة كصلاة جعفر ( ع ) مثلا نذرا مطلقا من
دون أن يقيده بوقت الفريضة ، ولا ينبغي الاشكال في صحة نذر النافلة
كذلك ، لأنها راجحة في ذاتها وغير مشتملة على المرجوحية بوجه ، وإنما
المرجوحية في الخصوصية وهي الاتيان بها في وقت الفريضة . وأما مطلق
النافلة وذاتها فلا مرجوحية فيها أبدا .
والنذر إنما يتعلق بالطبيعة المطلقة دون الحصة المرجوحة منها على
الفرض . لما مر غير مرة من أن الاطلاق بمعنى رفض القيود والنافلة غير
المقيدة بالاتيان بها في وقت الفريضة أعني الطبيعي الجامع ذات راجحة
وهي المتعلقة للنذر فهو نذر صحيح لتمكن المكلف من الاتيان بما تعلق به
النذر عقلا وشرعا ، قبل تعلق النذر به وبعده للقدرة على تحصيل مقدمته
بالاتيان بالفريضة قبل الاتيان بالمتعلق حتى لا يحتمل حرمته .
وبعد ما انعقد نذر النافلة وحكمنا بصحته لا يكن أي مانع من الاتيان
بها في وقت الفريضة ، لأنها وقتئذ من الفريضة قبل الفريضة ، وليست
من باب النافلة قبل الفريضة ، وإن كان وجوبها عرضيا مستندا إلى النذر
أو الشرط في ضمن العقد ونحوهما فلا يفرق معه بين الاتيان بها قبل
الفريضة وبعدها .