شرح
ممن عليه الفائتة بالأولوية ، لأنه لا قائل بجوار النافلة لمن عليه الحاضرة
وبعدم جوازها ممن عليه الفائتة بخلاف العكس ، لوجود القائل بعدم الجواز
ممن عليه الحاضرة وجوازها لمن عليه الفائتة مستدلا على ذلك برواية زرارة
المتقدمة عن الشهيد " قده " المشتملة على حكاية تعريس النبي صلى الله عليه وآله لدلالتها
على التفصيل بين الحاضرة والفائتة ، حيث رخصت في التطوع لمن عليه
الفائتة ، ودلت على المنع عنه بالإضافة إلى من عليه الفريضة الحاضرة .
فلو تمكنا من اثبات جواز النافلة لمن عليه الحاضرة بهاتين الروايتين
تثبتت مشروعيتها لمن عليه الفائتة بطريق أولى ، وبما ذكرناه لا مناص من
أن نرفع اليد عن ظهور الصحيحة في الشرطية وعدم مشروعية النافلة لمن
عليه الفائتة ، ويتعين معه حملها على الكراهة أو الارشاد إلى ما هو الأفضل .
ويؤيد ما ذكرناه روايتان :
" إحداهما " : موثقة أبي بصير المتقدمة عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس فقال : يصلي ركعتين
ثم يصلي الغداة ( * 1 ) .
وقد ذكرنا أنها صريحة الدلالة على جواز التنفل لمن عليه الفائتة ،
غير أنا إنما جعلناها مؤيدة ولم نستدل بها على المدعى لأن موردها قضاء
صلاة الفجر ، ومن المحتمل أن تكون لها خصوصية اقتضت بها جواز التنفل
أي خرجت لأجلها عن عدم جواز التنفل على من عليه الفائتة تخصيصا
بخلاف الفائتة في سائر الفرائض .
و " ثانيتهما " : ما رواه علي بن موسى بن طاووس في ( كتاب غياث
سلطان الورى ) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ؟ قال : قلت له :
هامش
( * 1 ) المروية في ب 61 من أبواب المواقيت من الوسائل .