والأحوط الترك ( 1 ) بمعنى تقديم الفريضة وقضائها
شرح
رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ، ولم يصح
صلاة ليلته تلك قال : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك ( * 1 ) .
لصراحتها في مشروعية التطوع والاتيان بصلاة الليل لمن عليه الفائتة
فيما إذا خاف فوات وقت النافلة ، وهذا يدلنا على أن تلك الموارد من
باب التزاحم ، ومع احتمال فوات النافلة يكون التطوع بها أهم فيتقدم
على الفائتة لابتنائها على المواسعة بخلاف ما إذا كانت النافلة موسعة بحسب
الوقت ، لأنه لا أهمية للتطوع بها على نحو يتقدم على القضاء لا أن النافلة
يشترط في صحتها ومشروعيتها عدم كون الذمة مشتغلة بالفائتة .
وإنما جعلناها مؤيدة لعدم علمنا بأن ابن طاووس رواها عن حريز
بأية واسطة وأن طريقه إليه صحيح أو سقيم فهي مرسلة بالإضافة إلينا وإن
كان السند صحيحا من حريز . هذا تمام كلامنا في المقتضي للمنع عن التطوع
عند اشتغال الذمة بالفائتة وقد ظهر بما سردناه ، أن المقتضي لعدم الجواز
غير تام لعدم تمامية الوجوه المستدل بها عليه وابتلاء التام منها بالمعارض
ومنه يظهر الكلام أيضا في المانع ولا يحتاج إلى إعادته .
( 1 ) قد أسلفنا أن المسألة خلافية بينهم ، والاحتياط مع الاختلاف حسن
إلا أن الاحتياط إنما يقتضي الترك فيما إذا احتملت الحرمة الذاتية في التطوع
في وقت الفريضة الأدائية أو القضائية ، لأنا وإن قلنا بجوازها حينئذ ظاهرا
إلا أن تركها للاحتياط مما لا مانع عنه ، لئلا يقع المكلف في الحرمة الذاتية
الواقعية على تقدير أن النافلة محرمة واقعا .
ولكن الحرمة الذاتية غير محتملة - بتاتا - لأن الحرمة لو سلمنا ثبوتها
هامش
( * 1 ) المروية في ب 61 من أبواب المواقيت من الوسائل .