نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته
لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال
بعد الفراغ والإعادة إذا خالف الواقع . وأيضا يجب التأخير
إذا زاحمها واجب آخر ( 2 ) مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد
أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس
المحترمة . أو نحو ذلك . وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في
ترك ذلك الواجب لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان
الأحوط الإعادة .
شرح
أحد الوجهين أو الوجوه أمران لا يجتمعان .
اللهم إلا أن يراد بالبطلان البطلان الظاهري وعدم اجتزاء العقل به
في مرحلة الامتثال إلا أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال
عن حكمها بعد العمل ، كما أن هذا هو المراد بالبطلان فيما ذكره في
الكلام على مسائل الاجتهاد والتقليد من أن عمل تارك طريقي الاجتهاد
والتقليد والاحتياط باطل .
ثم ذكر أن الجاهل إذا تمشى منه قصد القربة وانكشفت مطابقته للواقع
حكم بصحة عمله فلاحظ .
( 2 ) على ما سيجيئ فيه الكلام عليه إن شاء الله .