وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت ( 1 ) إذا كان
متزلزلا ، وإن لم يتفق . وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه
قصد الصلاة . وقصد امتثال أمر الله ، فالأقوى الصحة .
شرح
كان موجبا لاستحقاق العقاب عليه حسبما استفدناه من قوله ( ع ) يؤتى بالعبد
يوم القيامة فيقال له : أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال الله : أفلا عملت
بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا قال له أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ ( * 1 ) :
سواء أكان الابتلاء بها موردا للعلم والاطمينان أم كان موردا للشك
والتردد ، وسواء أكانت المسألة غالبة الوقوع أم لم تكن لفرض وجود
الاحتمال العقلائي .
و " دعوى " : أن مقتضى الاستصحاب عند احتمال الابتلاء بالمسألة
هو البناء على عدم الابتلاء بها وعدم طرو الشك والسهو في أثناء الصلاة
فإن به يكون المكلف محرزا - بحكم الشارع - لعدم الابتلاء بالمسألة فلا يجب
عليه أن يتعلم حكمها ، ولا أقل من البراءة عن وجوب التعلم حينئذ .
" مندفعة " : بأن الاستصحاب وإن كان جاريا في نفسه غير أنه
محكوم باطلاق الدليل الاجتهادي الدال على وجوب تعلم الأحكام الشرعية
لأن مقتضى اطلاقه أن ارتكاب المحرم الواقعي المستند إلى ترك التعلم سبب
لاستحقاق العقاب عليه ، علم المكلف بابتلائه أم احتمله فما صنعه الماتن من
التفصيل بين ما إذا كانت المسألة غالبة الاتفاق ، وما إذا لم يكن كذلك
مما لا وجه له .
( 1 ) قد ظهر مما سردناه في المسألة المتقدمة عدم بطلان الصلاة في
هامش
( * 1 ) راجع البحار ج 2 ص 29 وص 180 من الطبع الحديث وتفسير
البرهان ج 1 ص 560 من الطبعة الحديثة .