تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
الصلاة به فهو قطع احتمالي للصلاة ، وقطعها على هذا التقدير وارتكابه المحرم ينتهي إلى ترك التعلم ، وكلما كان الوقوع في المعصية الواقعية منتهيا إلى ترك التعلم كان موجبا للعقاب ومن هنا يجب تعلم المسائل الراجعة إلى السهو والشك ، لفوات الواجب وتركه وإذا انتهى ترك التعلم إلى ترك الواجب أوجب استحقاق العقاب كما مر . وأما لو قلنا بجواز قطع الصلاة فللمكلف - عند طرو الشك والسهو - أن يقطع صلاته ويستأنفها من الابتداء ولا يجب عليه أن يؤخر صلاته حتى يتعلم مسائل الشك والسهو ، حتى مع العلم بالابتلاء بهما فضلا عن الشك فيه ، أو كان الابتلاء بهما أمرا غالبيا لجواز قطع الصلاة والشروع فيها ثانيا من الابتداء فضلا عما إذا لم يكن كذلك ، بأن لم يكن المكلف في معرض الابتلاء بهما هذا . وقد ذكرنا في محله أن حرمة القطع لم تثبت بدليل قابل للاعتماد عليه ، والاجماع غير ثابت بوجه . ثم لو سلمنا حرمة القطع وبنينا على وجوب تعلم المسائل الراجعة إلى الشك والسهو ، لأجل أن لا يقع في المحرم الواقعي وهو ابطال الصلاة لم يكن أي فرق في ذلك بين موارد العلم أو الاطمئنان بالابتلاء وموارد احتماله ، ولا بين ما إذا كانت المسألة غالبة الاتفاق ، وما إذا لم يكن ، كالشك بين الركعة الثانية والسادسة فيما إذا احتمل المكلف الابتلاء به احتمالا عقلائيا فإن في جميع تلك الموارد يجب تعلم المسألة ، لأن تركه يؤدي إلى ترك الواجب الواقعي ، فإن مع احتمال الابتلاء لا يؤمن من العقاب وإن كانت المسألة نادرة الاتفاق . وقد ذكرنا في محله أن ترك التعلم إذا أدى إلى ترك الواجب الواقعي