شرح
الصلاة به فهو قطع احتمالي للصلاة ، وقطعها على هذا التقدير وارتكابه
المحرم ينتهي إلى ترك التعلم ، وكلما كان الوقوع في المعصية الواقعية منتهيا
إلى ترك التعلم كان موجبا للعقاب ومن هنا يجب تعلم المسائل الراجعة إلى
السهو والشك ، لفوات الواجب وتركه وإذا انتهى ترك التعلم إلى ترك
الواجب أوجب استحقاق العقاب كما مر .
وأما لو قلنا بجواز قطع الصلاة فللمكلف - عند طرو الشك والسهو -
أن يقطع صلاته ويستأنفها من الابتداء ولا يجب عليه أن يؤخر صلاته حتى
يتعلم مسائل الشك والسهو ، حتى مع العلم بالابتلاء بهما فضلا عن الشك
فيه ، أو كان الابتلاء بهما أمرا غالبيا لجواز قطع الصلاة والشروع فيها
ثانيا من الابتداء فضلا عما إذا لم يكن كذلك ، بأن لم يكن المكلف في
معرض الابتلاء بهما هذا .
وقد ذكرنا في محله أن حرمة القطع لم تثبت بدليل قابل للاعتماد
عليه ، والاجماع غير ثابت بوجه .
ثم لو سلمنا حرمة القطع وبنينا على وجوب تعلم المسائل الراجعة إلى
الشك والسهو ، لأجل أن لا يقع في المحرم الواقعي وهو ابطال الصلاة لم
يكن أي فرق في ذلك بين موارد العلم أو الاطمئنان بالابتلاء وموارد
احتماله ، ولا بين ما إذا كانت المسألة غالبة الاتفاق ، وما إذا لم يكن ،
كالشك بين الركعة الثانية والسادسة فيما إذا احتمل المكلف الابتلاء به
احتمالا عقلائيا فإن في جميع تلك الموارد يجب تعلم المسألة ، لأن تركه
يؤدي إلى ترك الواجب الواقعي ، فإن مع احتمال الابتلاء لا يؤمن من
العقاب وإن كانت المسألة نادرة الاتفاق .
وقد ذكرنا في محله أن ترك التعلم إذا أدى إلى ترك الواجب الواقعي