( مسألة 3 ) الظاهر أن الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة
عليها هي الظهر ( 1 ) فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد
أو في أول وقتها - مثلا - أتى بالظهر .
شرح
مرة وقل هو الله أحد خمس عشر مرة : ( * 1 )
وهي مرسلة ، والكلام فيها هو الكلام في صلاة الغفيلة ، وأنها على
تقدير ثبوتها إذا أتى بها قبل النافلة احتسبت منها وسقط بها الأمر بالنافلة
أيضا ، وإذا أتي بها متأخرة عنها لم يحتسب من النافلة ، وحيث لم تثبت
ثبوتا شرعيا كما عرفت فلا مخرج لها عما دل على النهي عن التطوع في وقت الفريضة
إذا فالاتيان بها بعد النافلة خلاف الاحتياط والأولى الاتيان بها - كالغفيلة -
قبل النافلة لتكون مجمعا لامتثال الأمر بكل من النافلة وصلاة الوصية فتقع
امتثالا لكليهما على تقدير ثبوتها واقعا - وامتثالا لأمر النافلة - على تقدير
عدم ثبوتها كذلك - .
الصلاة الوسطى وتعيينها
( 1 ) ليس هناك أي أثر شرعي يترتب على تعيين المراد بالصلاة الوسطى وأنه صلاة الظهر أو غيرها ، لأن الفرائض اليومية - بأجمعها - واجبة الاتيان على المكلفين ، وإن كان بعضها أهم وأكد عن بعضها الآخر . نعم تظهر الثمرة في النذر إذا نذر أن يعطي لمن يأتي بالصلاة الوسطى كذا ، ولم يرد بها صلاة معينة ، وإلا اتبع قصده لا محالة ، فإنه وقتئذهامش
( * 1 ) المروية في ب 17 من أبواب بقية الصلوات المندوبة من
الوسائل .