ويستحب أيضا بين المغرب والعشاء صلاة الوصية ( 1 )
وهي أيضا ركعتان يقرأ في أولاهما - بعد الحمد - ثلاث عشرة
مرة سورة إذا زلزلت الأرض . وفي الثانية - بعد الحمد -
سورة التوحيد خمس عشرة مرة .
شرح
ولكن الاتيان بها حينئذ خلاف الاحتياط ، لأنه من التطوع في وقت
الفريضة والنهي عنه وإن حملناه على الكراهة ، إلا أن الأمر بالغفيلة لما لم
يثبت بدليل لم يسعنا الخروج فيها عن النهي أبدا .
نعم لو كانت الرواية تامة بحسب السند لجعلناها مخصصة للنهي عن
التطوع في وقت الفريضة ، والتزمنا باستحباب الغفيلة بالتخصيص ولكنها
ضعيفة كما مر ، إذا الأولى أن يؤتى بها متقدمة على النافلة ومدرجة فيها
بأن يؤتى بنافلة المغرب بصورة الغفيلة وخصوصياتها ليكون المجموع أربع
ركعات ويمتثل بها كل من الأمر بالنافلة والأمر بالغفيلة ، لأنها تحتسب
وقتئذ امتثالا لأمرهما على تقدير ثبوت الغفيلة واقعا وامتثالا لأمر النافلة
على تقدير عدم ثبوتها .