شرح
هي صلاة الظهر لا تبقى لذيلها أية دلالة على أنها صلاة العصر ، وإلا
كان صدرها مناقضا لذيلها ، والظاهر أن مراده ( ع ) ببعض القراءة قراءة .
مثل ابن مسعود وغيره من قراء العامة ، لا أن الواقع كذلك ، لأنه ( ع )
قد بين الواقع في صدر الصحيحة كما هو ظاهر .
وأضف إلى ذلك أن الصحيحة وإن نقلها الكليني ( قده ) في الكافي
كما نقلناها آنفا ، إلا أن الشيخ في التهذيب رواها مشتملة على لفظة ( واو )
فهي هكذا : وفي بعض القراء : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى
وصلاة العصر ( * 1 )
إذا تدلنا على أن صلاة العصر أيضا مورد للاهتمام ، والمحافظة ، لا
أن الوسطى هي العصر ، لأن العطف ظاهر في التعدد .
وأما رواية الصدوق ( قده ) ففي سندها عدة من المجاهيل فليلاحظ .
وأما رواية الفقه الرضوي فقد مر غير مرة أنه لم يثبت كونها رواية
فضلا عن اعتبارها .
إذا فلا دليل هناك يعارض الصحاح والأخبار المعتبرة الدالة على
أن صلاة الوسطى هي صلاة الظهر .
نعم المعروف عند العامة على ما في المغني لابن قدامة الحنبلي ( * 2 )
أن الوسطى هي صلاة العصر ، ولعله إلى ذلك أشار الإمام ( ع ) في ذيل
الصحيحة المتقدمة بقوله : وفي بعض القراءة . وقد فسرت الوسطى بصلاة
المغرب وبصلاة الغداة والعشاء وقيل إنها إحدى الفرائض على سبيل الواجب
التخييري ، إلا أن شيئا من ذلك لا يمكن تتميمه بدليل ، والصحيح ما عليه
هامش
( * 1 ) التهذيب ج 1 ص 204 من الطبع القديم .
( * 2 ) المغني ج 1 ص 378