تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
أنه قال : تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة . قال وفي خبر آخر : دار السلام وهي الجنة ، وساعة الغفلة ، بين المغرب والعشاء الآخرة ( * 1 ) . والوجه في تسمية ما بين صلاتي المغرب والعشاء بساعة الغفلة أن دينهم - في عصر النبي صلى الله عليه وآله جرى على اتيانهم بصلاة المغرب عند المغرب ثم الايواء إلى بيوتهم ومنازلهم ، وإذا مضت برهة من الزمان كانوا يعودون إلى المسجد لإقامة صلاة العشاء فكانوا فيما بين الصلاتين - على الأغلب - مشغولين بالأكل أو الشرب أو بغيرهما من أعمالهم ومن ثمة سميت تلك الساعة بساعة الغفلة . والمراد بالخفة - في قوله صلى الله عليه وآله ولو بركعتين خفيفتين - هو الاكتفاء فيهما بقراءة الفاتحة وحدها كما في بعض الروايات ( * 2 ) ثم إن هذه الروايات وإن كان بعضها معتبرا بحسب السند إلا أنه لا يمكننا حملها على إرادة ركعتين أخريين مغايرتين لنافلة المغرب . بل نحملها على التأكيد لنافلته ، لأنهما مطلقتان ، والركعتان الخفيفتان أقلهما ومن هنا عبر بقوله ( ولو ) إشارة إلى جواز الاكتفاء فيهما بالمرتبة النازلة وهما منطبقتان على نوافل المغرب ، ولا يمكننا حملهما على غيرها للنهي عن
هامش
( * 1 ) المروية في ب 20 من أبواب بقية الصلوات المندوبة من الوسائل . ( * 2 ) ابن طاووس في كتاب فلاح السائل بعد ما نقل رواية الصدوق ( قدس سره ) زاد : قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما معنى خفيفتين وقال تقرأ فيهما الحمد وحدها ص 248 والبحار ج 18 ص 545