شرح
الحكم بعدم جواز التيمم أو السجود عليه في شئ من الأدلة بل
الحكم مترتب على الأرض وأجزائها .والظاهر أن العقيق والفيروزج وغيرهما من الأحجار الكريمة
من الأرض وهي قسم من الأحجار الأرضية غالية القيمة إما لكونها
ذات ( ألوان ) معينة أو لكونها ذوات دوام واستحكام أو لأمر آخر
لم نفهمه لحد الآن ولم نفهم لماذا كانت قيمة الفيروزج أغلى من غيره
مما هو بلون الفيروزج أو بغيره من الألوان وعلى كل فهي من
الأحجار ومن الأجزاء الأرضية .
وقد قيل : إن بعض الأراضي أرض عقيق بمعنى أن الأحجار
الصغار فيها حجر العقيق أشبه بأرض النجف حيث إنها ذات در
فإنه يوجد فيها أحجار هي در .
وكيف كان : فالظاهر أن العقيق والفيروزج ونظائرهما من الأحجار
والأجزاء الأرضية ولا مانع من التيمم أو السجود عليها .
ولو شككنا في صدق الأرض عليها فإن بنينا على أن الطهارة
المأمور بها أمر بسيط يحققها الوضوء والغسل والتيمم فلا بد من الرجوع
إلى أصالة الاشتغال للعلم بالمأمور به والشك في محصله .
وإن بنينا على ما هو الصحيح من أن الطهارة اسم لنفس الأفعال
من الوضوء وأخويه فلا بد من الرجوع إلى أصل البراءة لأن الأمر
بالتيمم بجامع العقيق وغيره مما هو معلوم الأرضية معلوم ، ونشك
في اعتبار الزائد عليه - وهو عدم كونه عقيقا أو فيروزجا مثلا - فهو
من دوران الأمر بين الاطلاق والتقييد أي بين الأقل والأكثر وهو
مجرى أصل البراءة فندفع به التقييد المحتمل .