ولا يجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضة
والعقيق ونحوهما مما يخرج عن اسم الأرض ( 1 ) .
شرح
وهذا أقوى دليل على أن الطبخ لا يخرج الشئ عن حقيقته
ولا يوجب التبدل في الأشياء كما بيناه في مثال اللحم ، إذن يجوز
السجود على المذكورات قبل طبخها وكذلك يجوز بعده
وإذا جاز
السجود عليها جاز التيمم عليها ، وهذا الحكم لا للملازمة بين الأمرين
حتى يشكل بأن السجدة تجوز على النبات مع أنه لا يجوز التيمم
عليه ، بل لأجل أن جواز السجدة عليها بعد الطبخ يكشف عن بقائها
على كونها أرضا فإذا كانت أرضا جاز التيمم عليها كما مر .
عدم جواز التيمم على ما خرج عن عنوان الأرض :
( 1 ) لا اشكال في كبرى ما أفاده ( قده ) أي عدم جواز التيمم
بما هو خارج عن اسم الأرض وإن كان متكونا فيها - لما تقدم من
أن التيمم لا بد من وقوعه على الأجزاء الأرضية .
وإنما الكلام في بعض الموارد التي ذكرها ( قده ) فإن الذهب
والفضة وأمثالها وإن كان خارجا عن الأجزاء الأرضية ولا يصدق
عليها عنوان الحجر أو غيره من الأجزاء الأرضية إلا أن مثل العقيق
والفيروز وغيرهما ليس كذلك .
لأن المعدن وإن كان يصدق عليها من دون ريب فيقال : معدن
الفيروزج أو معدن الملح أو غيرهما ، إلا أن المعدن لم يترتب عليه