تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
تفصيل : فإما أن يكون زمان الوجدان وافيا للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أولا فعلى الثاني : الظاهر عدم تقدير بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضا ( 1 ) . وأما على الأول : فالأحوط عدم الاكتفاء به ( 2 ) بل تجديده لها ، لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقا .
شرح
وجدان الماء في الأثناء ثم فقده في الأثناء : ( 1 ) والوجه فيه واضح : فإن مفروض الكلام عدم تمكن المكلف من الطهارة المائية لعدم سعة زمان الوجدان للغسل أو الوضوء وهو في الحقيقة لم يجد ماء أو لم يرتفع عذره . وقد قدمنا أن المراد من وجدان الماء وإصابته هو التمكن من استعماله هو غير متمكن منه على الفرض فوظيفته حينئذ هي التيمم لا الطهارة المائية ، وبما أنه متيمم ويسوغ له اتمام الصلاة التي بيده كذلك يسوغ له الدخول في غيرها من الصلوات بذاك التيمم . ( 2 ) علله بأن مقتضى القاعدة وجوب الطهارة المائية عليه لأنه واجد للماء ومتمكن من استعماله فتشمله اطلاقات أدلة وجوب الغسل أو الوضوء وإنما ثبت بالدليل الخارجي جواز اتمام ما بيده من