تفصيل : فإما أن يكون زمان الوجدان وافيا للوضوء أو
الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أولا فعلى الثاني :
الظاهر عدم تقدير بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى
أيضا ( 1 ) . وأما على الأول : فالأحوط عدم الاكتفاء
به ( 2 ) بل تجديده لها ، لأن القدر المعلوم من عدم بطلان
التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى
الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقا .
شرح
وجدان الماء في الأثناء ثم فقده في الأثناء :
( 1 ) والوجه فيه واضح : فإن مفروض الكلام عدم تمكن المكلف
من الطهارة المائية لعدم سعة زمان الوجدان للغسل أو الوضوء وهو
في الحقيقة لم يجد ماء أو لم يرتفع عذره .
وقد قدمنا أن المراد من وجدان الماء وإصابته هو التمكن من
استعماله هو غير متمكن منه على الفرض فوظيفته حينئذ هي التيمم
لا الطهارة المائية ، وبما أنه متيمم ويسوغ له اتمام الصلاة التي بيده
كذلك يسوغ له الدخول في غيرها من الصلوات بذاك التيمم .
( 2 ) علله بأن مقتضى القاعدة وجوب الطهارة المائية عليه لأنه
واجد للماء ومتمكن من استعماله فتشمله اطلاقات أدلة وجوب الغسل
أو الوضوء وإنما ثبت بالدليل الخارجي جواز اتمام ما بيده من