شرح
رجاله أن ابن بابويه قد ضعفه ومستند تضعيف الصدوق إياه هو
تضعيف شيخه محمد بن الحسن بن الوليد ( قده ) وإن لم يذكره
الشيخ ( قده ) وهو الذي ضعف الرجل وتبعه الصدوق كما هو دأبه
وقد أيده شيخ النجاشي عباس بن سامان قائلا ما مضمونه : أن
تضعيفه في محله .
وقد تعرض لذلك النجاشي في ترجمة " محمد بن أحمد بن يحيى
الأشعري " حيث ذكر بعد توثيقه : أنه كان يروي عن الضعفاء
كثيرا ومن ثمة استثنى ابن الوليد جملة من رواياته .
وعدها النجاشي في كتابه ومن جملتها ما رواه عن الحسن بن
الحسين اللؤلؤي متفردا به ، وهو الذي أيده شيخ النجاشي ( قدهما ) .
فإما أن يتقدم التضعيف على توثيق النجاشي لتعدد المضعف ،
وإما أن يتعارضا ، وفي النتيجة لا يثبت توثيق الرجل فلا يمكن
الاعتماد على رواياته فما ذكره صاحب المدارك ( قده ) من أن الرواية
ضعيفة السند هو الصحيح فالمعتمد هو الحسنة المتقدمة وحسب .
وبإزاء هاتين الروايتين : رواية محمد بن حمران عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة
وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة
قال : " يمضي في الصلاة ، واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم
إلا في آخر الوقت " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 21 من أبواب التيمم ح 3 .
أما الكلام من جهة السند فقد رجع السيد الأستاذ ( دام بقائه ) عن
ما ذكره هنا في المعجم فبني على انصراف محمد بن سماعة إلى
ابن موسى الثقة وكذلك محمد بن حمران إلى النهدي الثقة راجع
16 ص - 152 وعلى هذا فالسند معتبر .