تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
وإنما الكلام فيما إذا وجد الماء في أثناء الصلاة . والمشهور هو التفصيل بين ما إذا وجده بعد الركوع فيمضي في صلاته وهي صحيحة وما إذا وجده قبل الركوع وقبل الدخول فيه فيبطل تيممه وصلاته . وهذا هو الذي اختاره الماتن . وذهب جمع كثير بل نسب إلى المشهور : إنه متى ما كبر للافتتاح ودخل في الصلاة لم يجز له الرجوع فلا فرق بين وجدان الماء قبل الركوع أو بعده ، وذهب ثالث إلى استحباب القطع ما لم يركع ، وغير ذلك من الأقوال . ومن المتسالم عليه أن الوجدان بعد الدخول في الركوع غير مسوغ لقطعها والرجوع إلا من الشاذ النادر حيث ذهب إلى أن وجدانه قبل اتمام الركعتين موجب للقطع والرجوع . ومنشأ الاختلاف بينهم هو الاختلاف في كيفية الاستفادة من الأخبار التي منها صحيحة زرارة : ( في حديث ) : قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة قال : فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع وإن كان قد ركع فليمض في صلاته فإن التيمم أحد الطهورين " ( 1 ) . ودلالتها على التفصيل المتقدم مما لا غبار عليه ، وسندها معتبر حيث إن لها طرقا ثلاثة : " أحدها " : ما رواه الشيخ عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار . وهو ضعيف بأحمد بن محمد بن يحيى العطار لعدم ثبوت وثاقته .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 21 من أبواب التيمم ح 1 . وتقدم في المسألة 8 ما له ربط في المقام من جهة سند الرواية .