شرح
وإنما الكلام فيما إذا وجد الماء في أثناء الصلاة . والمشهور هو
التفصيل بين ما إذا وجده بعد الركوع فيمضي في صلاته وهي صحيحة
وما إذا وجده قبل الركوع وقبل الدخول فيه فيبطل تيممه وصلاته .
وهذا هو الذي اختاره الماتن . وذهب جمع كثير بل نسب إلى
المشهور : إنه متى ما كبر للافتتاح ودخل في الصلاة لم يجز له
الرجوع فلا فرق بين وجدان الماء قبل الركوع أو بعده ، وذهب
ثالث إلى استحباب القطع ما لم يركع ، وغير ذلك من الأقوال .
ومن المتسالم عليه أن الوجدان بعد الدخول في الركوع غير مسوغ
لقطعها والرجوع إلا من الشاذ النادر حيث ذهب إلى أن وجدانه
قبل اتمام الركعتين موجب للقطع والرجوع .
ومنشأ الاختلاف بينهم هو الاختلاف في كيفية الاستفادة من
الأخبار التي منها صحيحة زرارة : ( في حديث ) : قال : قلت
لأبي جعفر ( ع ) : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة قال :
فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع وإن كان قد ركع فليمض في صلاته
فإن التيمم أحد الطهورين " ( 1 ) .
ودلالتها على التفصيل المتقدم مما لا غبار عليه ، وسندها معتبر
حيث إن لها طرقا ثلاثة :
" أحدها " : ما رواه الشيخ عن المفيد عن أحمد بن محمد عن
أبيه عن الصفار . وهو ضعيف بأحمد بن محمد بن يحيى العطار
لعدم ثبوت وثاقته .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 21 من أبواب التيمم ح 1 . وتقدم
في المسألة 8 ما له ربط في المقام من جهة سند الرواية .