تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
بالبيت صلاة وبمقتضى دليل التنزيل واطلاقه يترتب على الطواف جميع الآثار المترتبة على الصلاة التي منها جواز التيمم لها ، إلا أن هذه الرواية لم تثبت من طرقنا نعم رواها الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف ( 1 ) وذيلها " إلا أن الله أحل فيه النطق . ولكن رواها عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله فالرواية مرسلة وإنما هي كلام مشهوري . نعم : لو كان القائل بالجواز إلى جريان السيرة على التيمم للطواف كان له وجه وجيه وذلك للقطع بوجود من هو معذور عن الماء - باختلاف أسبابه - بين الحجاج على كثرتهم في عصر النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ( ع ) . لبعد أن لا يوجد فيهم من يكون معذورا عن الماء أصلا ، ومعه لو لم يكن التيمم مشروعا للعاجز عن الماء للطواف وجب عليه أن يستنيب غيره في طوافه لعدم تمكنه منه لعدم كونه على طهارة وهذا أمر لم تجر عليه السيرة ، ولا ورد في دليل فنستكشف منه أن التيمم يقوم مقام الغسل أو الوضوء للطواف أيضا . وأما الوضوءات المستحبة التي لا تكون رافعة للحدث ولا مبيحة للدخول في الصلاة كوضوء الحائض أو الوضوء التجديدي فقد ذهب الماتن إلى أن التيمم يقوم مقامها . وقد يستدل عليه بعموم أدلة البدلية لا بها تقتضي قيامه مقام الوضوء مطلقا - رافعا كان أم لا ، مبيحا كان أو غيره - .إلا أن الصحيح عدم جواز التيمم بدلا عن الوضوءات غبر الرافعة أو المبيحة وذلك لأنه لا دليل لنا ليدل على بدلية التيمم عن مطلق
هامش
( 1 ) ج 1 كتاب الحج مسألة 129 .