إلا إذا كان المسوغ للتيمم مختصا بتلك الغاية كالتيمم
لضيق الوقت فقد مر أنه لا يجوز له مس كتابة القرآن
ولا قراءة العزائم ولا الدخول في المساجد وكالتيمم لصلاة
الميت أو للنوم مع وجود الماء .
شرح
هذا وقد ورد في بعض الأخبار ( 1 ) بل أفتى به بعضهم جواز
إمامة الجنب المتيمم لغيره فيدلنا هذا على أن رفع الحدث بالتيمم
كاف في ترتيب الآثار المترتبة على الطهارة وغير الجنب ، وأنه مانع
عنها بما هو حدث لا بما هي جنابة .
وأما لو قلنا بأن التيمم مبيح للدخول في الصلاة فللمناقشة المتقدمة
وجه قوي وذلك لأن إباحة الدخول مع التيمم مختصة بالصلاة فلا
يباح به الدخول في المساجد وغيره من الغايات المترتبة على الطهارة
فهو تخصيص في دليل اشتراط الصلاة بالطهور فلا يباح به غير الدخول
في الصلاة من الغايات . هذا
ولكن الظاهر عدم تمامية هذه المناقشة على هذا الاحتمال أيضا
لأنه إن أريد بذلك أن التيمم ليس بطهارة أصلا فيدفعه الأخبار ( 2 )
المتطابقة على أنه طهور وأنه فعل أحد الطهورين وأن رب الماء
ورب الصعيد واحد .
فهو طهارة بالتنزيل وإن كان بحسب النتيجة تخصيصا فيما دل
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 5 باب 17 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 23 وذيل باب 14 من أبواب التيمم .