لكن الأحوط الاعتناء به مطلقا وإن جاز محله ، أو كان
بعد الفراغ ما لم يتم عن مكانه أو لم ينتقل إلى حالة أخرى
على ما مر في الوضوء خصوصا فيما بدل عنه .
شرح
لا معنى للشك في أثنائه والتجاوز عن بعض أجزائه لأنه إما موجود
وإما معدوم ولا تركب فيه وإنما الشك في محصلها وسببها فلا بد من
الاعتناء بالشك في أثناء تلكم الأفعال المحصلة للطهارة ، وعليه فلا
تجري القاعدة بطبعها في شئ من الطهارات الثلاث من دون حاجة
إلى التخصيص في أدلتها .
واجبنا عن ذلك : أن الوضوء والغسل والتيمم اسم لنفس تلكم
الأفعال وهي مركبة قد يشك في الاتيان بجزء منها بعد الدخول في
جزء آخر منها فلا مانع من جريان القاعدة فيها في طبعها ، ومن
هنا أجريناها في الغسل عند الشك في أثنائه ، وإنما لا نلتزم بجريانها
في الشك في أثناء الوضوء للتخصيص من جهة الأخبار ( 1 ) الدالة
عليه ، لا لأنه ليس بمورد للقاعدة .
وعليه فلو شك في أثناء التيمم في جزء منه بعد الدخول في جزء
آخر جرت فيه القاعدة وبها يحكم بصحة التيمم من دون فرق في
ذلك بين أن يكون التيمم بدلا عن الوضوء أو بدلا عن الغسل وذلك
لأن التيمم عبادة في نفسه وهو أمر قابل للشك في أثنائه فتجري
فيه القاعدة .
إذ لم يقم دليل على تخصيصها إلا في الوضوء ، ولا دليل على
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 42 من أبواب الوضوء .