تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
ذلك " يحتمل فيه أمران : " أحدهما " : ما قدمناه من أنه ( ع ) ضرب يديه على الأرض مرة واحدة من دون أن يكررها ويعيدها . و " ثانيهما " : إنه " لم يعد ، أي لم يتجاوز المسح ولم يمسح زائدا على جنبيه وكفيه . وعليه فالرواية تصبح مجملة ، ولعله أخذ ذلك من المحدث الكاشاني حيث ذكر هذين الاحتمالين بعد نقل الصحيحة ، هذا ولكن الظاهر هو الأول وذلك لوجود لفظة " ثم " لأنه لو كان بمعنى لم يتجاوز ولم يعد كان ذلك متصلا بمسحه أي لم يتجاوز في مسحه فلا معنى فيه للتأخير المدلول عليه بلفظة " ثم " فوجودها موجب لظهور الرواية في أنه " لم يعد " أي لم يكرر الضرب . ثم لو فرضنا أن الرواية كانت صريحة في الثاني - أي لم يعد ولم يتجاوز - لم يكن مناص أيضا من حمله على أنه لم يتجاوز في ضرب اليدين أيضا لمكان لفظة " ثم " وإنه بعد ما مسح كفيه لم يعد الضرب فالرواية كالصريحة فيما ذكرناه .إذن لا بد من الالتزام بكفاية الضربة الواحدة في التيمم على الاطلاق وحمل ما دل على التعدد على الاستحباب أو التقية . نعم : الأحوط أن يكرر الضرب مرتين - كما في الأخبار - وأحوط منه أن يتيمم مرتين : بالضربة الواحدة يتيمم مرة ، ويتيمم أخرى بضربتين قبل مسح الوجه ، كما يحصل الاحتياط بما ذكره الماتن من أنه يضرب يديه مرة واحدة ويمسح وجهه ويديه ثم يضرب مرة أخرى ويمسح بها يديه .