شرح
قال : قلت له : كيف التيمم قال : " وضرب واحد للوضوء والغسل
من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة
لليدين " ( 1 ) لدلالتها على أن الضربتين لا بد أن تقعا قبل مسح
الوجه لمكان لفظة " ثم " .
وصحيحة ليث المرادي عن أبي عبد الله ( ع ) في التيمم قال :
" تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بها وجهك
وذراعيك " ، وذلك لمكان لفظة " ثم " أيضا .
إذن ليس هناك رواية تدل على مدعى القائل بالتعدد إلا صحيحة
محمد بن مسلم المتقدمة ( 3 ) التي حملناها على التقية حيث صرحت
باعتبار ضربات ثلاثة في التيمم : واحدة للوجه وثانية لليد اليمنى
وثالثة لليد اليسرى ولا يمكن الاعتماد على ما مر - هذا كله
في المقام الأول ." المقام الثاني " : في أن الأخبار المستدل بها على اعتبار التعدد
بناءا على دلالتها على هذا المدعى ، لا تقاوم الأخبار الدالة على كفاية
الضربة الواحدة في التيمم وأنها لا بد أن تعمل على الاستحباب - وإن
لم يكن قائل باستحباب التعدد قبل مسح الوجه أيضا .
والسر في ذلك : أن الأخبار البيانية على كثرتها لم يذكر فيها
أنهم ( عليهم السلام ) ضربوا كفيهم على الأرض مرتين وحيث إنها
في مقام البيان فيستكشف منها أن المعتبر في التيمم هو الضربة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 12 من أبواب التيمم ح 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 12 من أبواب التيمم ح 2 .
( 3 ) تقدمت في المسألة 18 عند نقل الاستدلال على القول الآخر .