شرح
وفي الثاني : تعتبر ضربتان : ضربة قبل مسح الوجه وأخرى قبل مسح
اليدين بعد مسح الوجه ، ذهب إليه المحقق والشيخ في مبسوطه
ونهايته والمفيد في المقنعة وجمع آخرون بل نسب إلى أكثر المتأخرين .
" الثاني " : كفاية الضربة الواحدة مطلقا سواء كان التيمم
بدلا عن الغسل أم كان بدلا عن الوضوء ، وقد ذهب إليه جمع
كالمرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل وجمع من متأخري المتأخرين .
" الثالث " : اعتبار الضربتين في التيمم مطلقا وهو منسوب إلى
جماعة من المتقدمين .
" الرابع " : ما نسب إلى علي بن بابويه من اعتبار ضربات
ثلاث في التيمم بلا فرق بين ما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل
عن الغسل .
أما القول الأخير فقد استدل عليه بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة
قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التيمم فضرب بكفيه الأرض
ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه
إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب
الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه . . " ( 1 ) .
حيث دلت على أن التيمم ثلاث ضربات .
و ( فيه ) : ما قدمناه من أنها محمولة على التقية إذ لا يجب في
التيمم المسح من المرفق كما مر - على أنها مخالفة لجميع الأخبار
الواردة في التيمم لدلالتها على أنه ضربة أو ضربتان فهي رواية شاذة
ومخالفة للسنة القطعية فلا مناص من طرحها فهذا القول ساقط .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 12 من أبواب التيمم ح 5 .