تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وفي الثاني : تعتبر ضربتان : ضربة قبل مسح الوجه وأخرى قبل مسح اليدين بعد مسح الوجه ، ذهب إليه المحقق والشيخ في مبسوطه ونهايته والمفيد في المقنعة وجمع آخرون بل نسب إلى أكثر المتأخرين . " الثاني " : كفاية الضربة الواحدة مطلقا سواء كان التيمم بدلا عن الغسل أم كان بدلا عن الوضوء ، وقد ذهب إليه جمع كالمرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل وجمع من متأخري المتأخرين . " الثالث " : اعتبار الضربتين في التيمم مطلقا وهو منسوب إلى جماعة من المتقدمين . " الرابع " : ما نسب إلى علي بن بابويه من اعتبار ضربات ثلاث في التيمم بلا فرق بين ما هو بدل عن الوضوء وما هو بدل عن الغسل . أما القول الأخير فقد استدل عليه بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب الأرض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه . . " ( 1 ) . حيث دلت على أن التيمم ثلاث ضربات . و ( فيه ) : ما قدمناه من أنها محمولة على التقية إذ لا يجب في التيمم المسح من المرفق كما مر - على أنها مخالفة لجميع الأخبار الواردة في التيمم لدلالتها على أنه ضربة أو ضربتان فهي رواية شاذة ومخالفة للسنة القطعية فلا مناص من طرحها فهذا القول ساقط .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 12 من أبواب التيمم ح 5 .