شرح
العذرة ( 1 ) بحمل الأولى على عذرة الانسان وحمل الثانية على عذرة
غيره بعين البيان المتقدم .
ولا يمكن الاعتماد على ما ذكره بوجه ، وذلك :
أما أولا : فلأن وجود القدر المتيقن من الخارج لا يقلب الرواية
عن ظاهرها ، وعليه فهما متعارضان لا بد من علاجهما ، وحمل
إحداهما على ما هو بدل عن الغسل والأخرى على ما هو بدل عن
الوضوء ليس بجمع عرفي بينهما .
وأما ثانيا : فلأن في المقام روايتين تدلان على أن التيمم في كل
من الغسل والوضوء على ترتيب واحد إحداهما : صحيحة زرارة عن
أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له : كيف التيمم قال : " هو ضرب
واحد للوضوء والغسل من الجنابة : تضرب بيديك مرتين . . " ( 2 ) .
فإن معناها أن التيمم قسم واحد للوضوء والغسل ، وفي كليهما
تضرب بيديك .
و ( دعوى ) : أن معنى الرواية هو أن التيمم ضرب واحد
للوضوء ، وأما الغسل فلا بد فيه من ضرب اليد على الأرض مرتين .
( مندفعة ) : بأنه خلاف الظاهر جدا لأن " تضرب . . "
لا يمكن حمله على الغسل
وثالثتهما : موثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن
التيمم عن الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم ( 3 ) -
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 40 من أبواب ما يكسب به ح 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 12 من أبواب التيمم ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 12 من أبواب التيمم ح 6 .