( مسألة 13 ) : إذا قصد غاية فتبين عدمها بطل ( 1 )
وإن تبين غيرها صح له إذا كان الاشتباه في التطبيق ( 2 )
وبطل إن كان على وجه التقييد ( 3 ) .
شرح
لو قصد غاية فتبين عدمها :
( 1 ) كما إذا تيمم لصلاة الظهر وانكشف كونه قبل الوقت بطل ،
أو انكشف أنه صلاها وليس هناك أية غاية أخرى من غاياته ،
والوجه في بطلانه هو عدم المشرع له .
( 2 ) بأن يقصد به الأمر الفعلي ، غاية الأمر أنه كان يتخيل أنه
من جهة غاية كذا وانكشف أن الغاية كانت شيئا ثانيا غير ما
كان يتخيله .
( 3 ) قد سبق القول في هذه المسألة ، وقلنا : إن عبادية الطهارات
الثلاثة لم تنشأ من أمرها الغيري وإنما نشأت من محبوبيتها بذاتها
وكونها مستحبا نفسيا ، فإذا أتى بها مضافة إلى الله سبحانه نحو
إضافة صحت .
سواء كان قد أتى بها بقصد كونها مقدمة لغاية معينة - على نحو
التقييد بأن كان بحيث لو علم بعدم تلك الغاية لم يأت بها - أو أتى
بها على وجه التقييد ، فقصد التقييد وعدمه لا أثر له في المقام
وأمثاله بل لا بد من الحكم بالصحة في كلتا الصورتين .