تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
يمكنه مسح الوجه والجبهة من الأرض لأنه يضرب بيده الموجودة على الأرض فيمسح بها وجهه إذ يشمله قوله تعالى " وامسحوا بوجوهكم وأيديكم " . فإنه وإن كان جمعا وخطابا للجميع إلا أنه من باب مقابلة الجمع بالجمع أي يمسح كل مكلف وجه نفسه ويده إذ ليس له وجوه وأيدي وهذا كما ترى شامل لمقطوع اليد الواحدة أيضا . إلا أن الأقطع لا يتمكن من مسح اليدين من الأرض لأنه إنما يمكن لواجد اليدين فيضرب بها على الأرض ويمسح بكل منهما على الأخرى ومع فرض انعدام إحداهما لا يمكنه مسحها من الأرض وإنما يمكنه مسح إحداهما بالأرض بأن يمسح يده الموجودة على الأرض . وكذلك يحتمل أن يتعين عليه التيمم بالذراع من اليد المقطوعة بأن يضربها على الأرض ويمسح بها وعليها ، بأن يقوم الذراع مقام الكف فإنه لا يحتمل أن يكون غيره من الأعضاء مقدما عليه ، فلا تصل النوبة إلى الاستنابة . كما لم يحتملوا ذلك في الوضوء حيث اكتفوا في الأقطع بغسل اليد الموجودة . كما يحتمل الانتقال إلى الاستنابة في اليد المقطوعة بالغاء قيد المباشرة . إذن يدور الأمر بين الغاء اعتبار كون المسح من الأرض ليكتفي بمسح اليد الموجودة على الأرض على نحو قد عرفت مع وجوب التيمم بذراع اليد المقطوعة وبين الغاء قيد المباشرة لينتقل الأمر إلى الاستنابة . ومقتضى العلم الاجمالي هو الجمع بين الأمرين بأن يضرب اليد