تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
لما ورد من أن الصلاة ثلاثة أثلاث ، ثلث الطهور ( 1 ) ، وبما أن الصلاة تعتبر فيها النية جزما كذلك الحال في ما هو جزؤها تنزيلا .المقام الثاني : قد يقال : أن النية تعتبر مقارنة لمسح الوجه لأنه أول التيمم ، وضرب اليدين شرط فيه ويدل عليه ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : رجل دخل الأجمة . . إلى أن قال : إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي ( 2 ) . فإن التيمم قد تكرر فيها حيث قال : ( فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي ) . وظاهره أن المراد به هو ما أريد من التيمم في الأمر به بقوله ( فليتيمم ) ومنه يظهر أن التيمم إنما يتحقق بعد ضرب اليد على ما يصح التيمم به ولا يتحقق من حين الضرب . والانصاف أن الرواية لا تخلو عن الدلالة ولا أقل من الاشعار بأن التيمم إنما هو بعد ضرب اليد على ما يتيمم به وهو مسح الوجه . إلا أنها ضعيفة السند بأحمد بن هلال الذي نسب إليه النصب تارة والغلو أخرى وقد استظهر شيخنا الأنصاري ( قده ) من ذلك أن الرجل لم يكن له دين أصلا لأن البعد بين المذهبين كبعد المشرقين فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه . إذن يقع الكلام في أن كون التيمم يبدأ من الضرب بأي دليل ؟ ويمكن الاستدلال عليه بالأخبار البيانية الواردة لتعليم التيمم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 1 من أبواب الوضوء . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 9 من أبواب التيمم ح 5 .
كتاب الطهارة — صفحة 149 | السيد الخوئي