شرح
لما ورد من أن الصلاة ثلاثة أثلاث ، ثلث الطهور ( 1 ) ، وبما أن
الصلاة تعتبر فيها النية جزما كذلك الحال في ما هو جزؤها تنزيلا .المقام الثاني : قد يقال : أن النية تعتبر مقارنة لمسح الوجه
لأنه أول التيمم ، وضرب اليدين شرط فيه ويدل عليه ما رواه
زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : رجل دخل الأجمة . .
إلى أن قال : إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات
الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي ( 2 ) .
فإن التيمم قد تكرر فيها حيث قال : ( فليتيمم يضرب بيده
على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي ) .
وظاهره أن المراد به هو ما أريد من التيمم في الأمر به بقوله
( فليتيمم ) ومنه يظهر أن التيمم إنما يتحقق بعد ضرب اليد على
ما يصح التيمم به ولا يتحقق من حين الضرب .
والانصاف أن الرواية لا تخلو عن الدلالة ولا أقل من الاشعار
بأن التيمم إنما هو بعد ضرب اليد على ما يتيمم به وهو مسح الوجه .
إلا أنها ضعيفة السند بأحمد بن هلال الذي نسب إليه النصب
تارة والغلو أخرى وقد استظهر شيخنا الأنصاري ( قده ) من ذلك
أن الرجل لم يكن له دين أصلا لأن البعد بين المذهبين كبعد المشرقين
فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه .
إذن يقع الكلام في أن كون التيمم يبدأ من الضرب بأي دليل ؟
ويمكن الاستدلال عليه بالأخبار البيانية الواردة لتعليم التيمم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 1 من أبواب الوضوء .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 9 من أبواب التيمم ح 5 .