تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وكيفيته فإنهم في ذلك المقام بعد سؤالهم عن التيمم ضربوا أيديهم على الأرض ومسحوا بها وجوههم وأيديهم كقوله في حسنة الكاهلي ( سألته عن التيمم فضرب بيده . . الخ ) ( 1 ) .فإن الظاهر منه أن التيمم يبدأ ويشرع من الضرب وهكذا غير ها من الأخبار البيانية . بل لو ناقشنا في دلالة تلك الأخبار على المدعى تكفينا صحيحة إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا ( ع ) ( وأحمد بن محمد في سندها هو ابن عيسى ) قال : ( التيمم ضربة الوجه وضربة الكفين ) ( 2 ) . حيث حملت الضربة على التيمم وهي تدلنا على أن الضربة أو الوضع داخل في التيمم وهي أول التيمم . إذن لا بد أن تكون نية التيمم مقارنة للضربة . وتظهر الثمرة فيما لو بدا له في التيمم بعد ضرب يده على الأرض فإنه - على ما ذكره ذلك القائل - ينوي التيمم مقارنا لمسح وجهه وهو صحيح ، وأما بناءا على ما ذكرناه فلا بد من أن يضرب يده على الأرض ثانيا وينوي مقارنا للضرب . وأما الآية المباركة وهي قوله عز من قائل " فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " ( 3 ) فقالوا : إنها لا دلالة لها على أن التيمم يبدأ من الضرب لعدم اشتمالها عليه بل هي مشتملة على الأمر بالمسح .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 11 من أبواب التيمم ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 12 من أبواب التيمم ح 3 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 : 6 .