تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
ما نسب إلى بعض الأصحاب : وأما ما نسبه ابن إدريس إلى بعض الأصحاب ففيه أنه لا ملازمة بين كون اليد في آية السرقة بمعنى أصول الأصابع إلى أطرافها وبين أن تكون الكف في المقام بهذا المعنى - على أن المقتضي له قاصر في نفسه لأن المرسلة لا يمكن الاعتماد عليها في نفسها لتقع المعارضة بينها وبين ما استدللنا به على مسلك المشهور . بقي الكلام في أن مسح الزند إلى أطراف الأصابع هل يعتبر أن يكون بباطن الكف أو يجوز أن يكون بظاهرها ، كما أن الممسوح من الزند إلى أطراف الأصابع هل هو ظاهره أم يجوز أن يمسح على الباطن . والصحيح هو اعتبار أن يكون الماسح باطن الكف لا ظاهرها ، كما أن الممسوح يعتبر أن يكون ظاهر الكف لا باطنها . وذلك للأخبار البيانية الواردة في كيفية التيمم حيث اشتملت على أن أمروا أو أنهم مسحوا كل واحدة من الكفين على الأخرى وهذا يدلنا على أن المسح إنما يعتبر أن يكون بباطن الكف كما أن الممسوح يلزم أن يكون ظاهرها لأنه المتعارف في المسح . فلو كان الماسح ظاهر الكف والممسوح باطنها لأوضح ذلك في الأخبار لوجوب التنبيه على كل ما لم تجر العادة عليه ، نظير ما بيناه في مسح الوجه حيث قلنا أن مسحه يعتبر أن يكون بباطن الكف