تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
أنها تدلنا على أن الضرب جزء منه . ولا نريد بذلك بيان أن التيمم ضربة فقط ، كيف وليست الضربة تيمما بلا ريب ؟ وإنما المقصود أن الضرب بانضمام بقية الأمور المعتبرة فيه من مسح الوجه والكفين والنية تيمم ، فجعل التيمم على الضرب من أجل أن المركب عين أجزائه هذا .وقد يعارض ذلك بما ورد في موثقة سماعة في رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ قال : يضرب بيديه على حائط اللبن فليتيمم به ( 1 ) . حيث دلت على أن ضرب اليدين على الأرض خارج عن التيمم ومقدمة له ، والتيمم إنما يتحقق بعده . إلا أن الصحيح عدم دلالة الموثقة على ذلك لأنها ناظرة إلى اعتبار الضرب في التيمم وأنه يكفي الضرب على الحائط وإنما قال ( يضرب . . فليتيمم به ) باعتبار ما قدمناه من أنه إذا ضرب يديه على الأرض لا يكون هذا الضرب تيمما قطعا بل الضرب بضميمة غيره مما يعتبر فيه يكون تيمما فكأنه ( ع ) قال : يضرب بيده ويأتي ببقية الأمور فيتحقق به التيمم . واطلاق ( فليتيمم ) بعد الشروع فيه بالضرب اطلاق عادي صحيح وهو نظير ما لو قلنا بأنه يكبر ويصلي فإن معناه أنه بعد ما كبر يأتي ببقية أجزاء الصلاة أيضا ، ويكون ما أتى به صلاته لا أن التكبير خارج عن الصلاة وهذا ظاهر . إذن لا تكون الموثقة معارضة للصحيحة المتقدمة فتبقى دلالتها على أن الضرب جزء من التيمم سليمة عن المعارض .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 21 من أبواب صلاة الجنائز ح 5 .