شرح
اعتباره من الأدلة اللفظية مثل الضرب وكونه باليدين .
وحاصل ما ذكرناه في المقام بتقريب ملخص هو أن ما استفدناه منه أن
الصلاة لا تسقط بحال من الاجماع وصحيحة زرارة ( 1 ) ، له حكومة
على الأدلة الدالة على اعتبار شئ في الصلاة حتى في
التعذر وعدم التمكن منهما ، إلا أن ما دل على أن الصلاة لا تسقط
بحال يقيد اطلاقهما بحال الاختبار لدلالته على وجوب الصلاة حتى
في صورة عدم التمكن من القيام والسجود .
نعم : لا حكومة له بالإضافة إلى ما هو مقوم للصلاة بحيث لو
انتفى انتفت الصلاة مثل الطهور لما دل على أنه لا صلاة إلا بطهور ( 2 )
وأن الطهور ثلث الصلاة ( 3 ) وذلك لأنه لا موضوع عند انتفاء الطهور
ليحكم بوجوبه بدليل لا تسقط الصلاة بحال حيث أنه ليس بصلاة .
ومن هنا قلنا أن الاجماع والصحيحة الدالة على أنها لا تسقط
بحال غير شاملين فاقد الطهورين إذ لا صلاة بدون الطهور ليقال
بوجوبها من دونه .
نعم : لو لم يدلنا دليل على أن الصلاة متقومة بالطهور بأن كان
مأخوذا في المأمور به لا في الحقيقة والمعنى لكان للدليلين من الاجماع
والصحيحة حكومة عليه أيضا . إذا عرفت ذلك .
فنقول : إن من جملة حالات المكلف ما إذا لم يتمكن من الصلاة
هامش
( 1 ) تقدمت في نفس المسألة .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 1 من أبواب الوضوء .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 1 من أبواب الوضوء .