تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
اعتباره من الأدلة اللفظية مثل الضرب وكونه باليدين . وحاصل ما ذكرناه في المقام بتقريب ملخص هو أن ما استفدناه منه أن الصلاة لا تسقط بحال من الاجماع وصحيحة زرارة ( 1 ) ، له حكومة على الأدلة الدالة على اعتبار شئ في الصلاة حتى في التعذر وعدم التمكن منهما ، إلا أن ما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال يقيد اطلاقهما بحال الاختبار لدلالته على وجوب الصلاة حتى في صورة عدم التمكن من القيام والسجود . نعم : لا حكومة له بالإضافة إلى ما هو مقوم للصلاة بحيث لو انتفى انتفت الصلاة مثل الطهور لما دل على أنه لا صلاة إلا بطهور ( 2 ) وأن الطهور ثلث الصلاة ( 3 ) وذلك لأنه لا موضوع عند انتفاء الطهور ليحكم بوجوبه بدليل لا تسقط الصلاة بحال حيث أنه ليس بصلاة . ومن هنا قلنا أن الاجماع والصحيحة الدالة على أنها لا تسقط بحال غير شاملين فاقد الطهورين إذ لا صلاة بدون الطهور ليقال بوجوبها من دونه . نعم : لو لم يدلنا دليل على أن الصلاة متقومة بالطهور بأن كان مأخوذا في المأمور به لا في الحقيقة والمعنى لكان للدليلين من الاجماع والصحيحة حكومة عليه أيضا . إذا عرفت ذلك . فنقول : إن من جملة حالات المكلف ما إذا لم يتمكن من الصلاة
هامش
( 1 ) تقدمت في نفس المسألة . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 1 من أبواب الوضوء . ( 3 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 1 من أبواب الوضوء .
كتاب الطهارة — صفحة 130 | السيد الخوئي