تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
ذكر الماتن ( قده ) أنه يتعين في حقه ولا ينبغي الشبهة في أنه أحوط إلا أنه عند عدم تمكنه من الضرب بهما يتخير بين أن يضعهما على الأرض وبين أن يضرب بأحدهما ويضع الأخرى . وذلك لأن مقتضى اطلاق الأمر بالضرب وكونه باليدين هو اعتبار الضرب بهما عند التمكن منه . وأما إذا لم يتمكن من ذلك فقد عرفت أن المرجع هو اطلاق الكتاب وهو يدل على لزوم استعمال الصعيد بالمسح الناشئ من الأرض أو التراب من دون فرق في ذلك بين الوضع والضرب فيتخير المكلف بين وضع يديه على الأرض عند العجز عن ضربهما معا وبين أن يضع أحدهما ويضرب بالأخرى . نعم : الأحوط هو الأخير لأنه مجزء بلا خلاف ، بخلاف وضع اليدين حينئذ لعدم كفايته عند الماتن وجماعة هذا بل يمكن أن يقال : إن مقتضى الارتكاز الشرعي هو ذلك لأن المرتكز في أذهان المتشرعة أنه عند عدم التمكن من شئ يجب الاتيان بما يتمكن منه ولا ترفع اليد عن التكلف إلا بالمقدار المتعذر فاعتبار الضرب بإحدى اليدين والوضع بالأخرى مبني على الاحتياط .العجز من الضرب بباطن إحدى اليدين : ثم إنه لم يتمكن من الضرب بباطن إحدى اليدين أتى فيه