شرح
بعد القطع بعدم اعتبار كون المسح بالتراب ، أو لا يعتبر ؟ .
المشهور عدم اعتبار العلوق ، وعن جماعة كصاحب الحدائق والبهائي
وولده : اعتبار العلوق في التيمم .
وقد استدل على ذلك بأن الآية والأخبار الآمرة بالتيمم وإن
كانت مطلقة إلا أنها منزلة على الغالب ، والغالب في التيمم هو
العلوق حتى فيما إذا كان التيمم بالحجر أو الرمل لأنه على الأغلب
يعلق الغبار منه باليد .
اللهم إلا أن يكون التراب أو الرمل رطبا مع النداوة كما
في أيام الشتاء وأوقات نزول الأمطار عليه أو كان الهواء باردا على
نحو لم يكن عليها غبار وهو نادر جدا ، إذن تدلنا الآية والأخبار
على اعتبار العلوق في التيمم .
و ( يدفعا ) : أن الغالب - وإن كان كذلك - إلا أنه لا وجه
لحمل المطلق على الفرد الغالب بل مقتضى ظهور الآية والأخبار
واطلاقهما أن المعتبر إنما هو المسح على الوجه واليدين ومجرد التيمم
بالصعيد الطيب سواء أكان فيه علوق أم لم يكن فهذا الوجه ليس بتمام .
على أنا لو قطعنا النظر عن اطلاق الدليل يكفينا الأصل للشك
في أن الصلاة هل يشترط فيها التيمم بما فيه العلوق أو لا يشترط
فيها إلا التيمم على وجه الاطلاق ؟ .
ومقتضى أصالة البراءة عدم اشتراط الصلاة بالتيمم بما فيه
العلوق لأن المورد من موارد التمسك بالبراءة دون الاشتغال .
إلا أن التمسك بالاطلاق أو الأصل إنما ينفع فيما إذا لم يقم
هناك دليل على الاشتراط وإلا وجب تقييد المطلقات به ورفع اليد