شرح
ولكن التعارض مبني ما دل على أن ( من أدرك ركعة فقد
أدرك الصلاة ) ( 1 ) يشمل المقام إذ بعد هذا التنزيل يقع التعارض
بين الدليلين لأن مقتضى هذا التنزيل : أن المكلف لا بد أن يصلي
مع الوضوء لأنه وإن كان لا يدرك من الصلاة حينئذ إلا ركعة واحدة
إلا أن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة .
كما أن مقتضى أدلة اعتبار الوقت هو الانتقال إلى التيمم
ويتعارضان . إلا أن التعارض غير صحيح ، لأن بعض أدلة " من
أدرك . . . " وإن كان طريقه صحيحا - حيث وردت فيه جملة روايات
كلها ضعاف سوى رواية واحدة وردت في صلاة الغداة ( 2 ) لكنا
نقطع بعدم الفرق بين الغداة وباقي الفرائض -
إلا أن موضوعها : من لم يتمكن من الاتيان بطبيعي الصلاة بتمامها
في الوقت لوضوح أنها لا تدل على جواز تأخير الصلاة اختيارا إلى أن
يبقى من الوقت مقدار ركعة واحدة .
ومن الظاهر أن الدليل لا يحرز موضوعه وهو غير المتمكن من
الصلاة بتمامها في الوقت في المقام ولا نظر له إلى إتيانه ، ومقتضى
أدلة بدلية التراب أن المكلف متمكن من إتيان الصلاة بتمامها في وقتها
فلا يكون المكلف مشمولا لقاعدة " من أدرك . " ولا تقع المعارضة
بين الدليلين بل لا بد للمكلف من أن يتيمم ويصلي .
وهذا من غير فرق في ذلك بين أن يكون ما يقع خارج الوقت
بمقدار ركعة أو أكثر أو أقل لأنه متمكن من إيقاع الصلاة بتمامها
هامش
( 1 ) تقدمت قريبا ،
( 2 ) الوسائل : ج 3 باب 30 من أبواب المواقيت ح 1 وغيره ضعاف .