تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ومن المعلوم أن الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمم لكن الأحوط القضاء مع ذلك ، خصوصا إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت .
شرح
وحيث علمنا أن مراعاة الوقت أهم فيقدم فيتيمم ويأتي بالصلاة بتمامها في الوقت . ولكن الماتن " قده " احتاط مع هذا بالقضاء خارج الوقت خصوصا إذا كان الواقع خارج الوقت شئ قليل لعدم إحراز أو احتمال الأهمية حينئذ في الوقت . و ( فيه ) : ما ذكرناه سابقا من أن التزاحم إنما يتصور بين التكليفين النفسيين دون التكليف الواحد إذا دار الأمر فيه بين شرط وشرط آخر أو بين جزء وجزء آخر فهو خارج عن باب التزاحم رأسا ، ومقتضى القاعدة فيه هو السقوط لعدم لعدم إمكان امتثال التكليف الواحد المتعلق بالجميع على الفرض ويحتاج اثبات الأمر بالفاقد لجزئه أو شرطه إلى دليل وهو موجود في باب الصلاة فإنها لا تسقط بحال . إذن مقتضى ما دل على اعتبار الوقت : أن الصلاة في حق المكلف مشروطة بالوقت ، كما أن مقتضى ما دل على اعتبار الطهارة المائية : اشتراط الصلاة بها ، فيتعارضان ويتساقطان فيتخير المكلف بين مراعاة القبلة أو الطهور بالماء . هذا
كتاب الطهارة — صفحة 477 | السيد الخوئي