تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه ( 1 )
( السادس ) : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن وجود الماء الطاهر .
شرح
عدم وجوب المنع عن شرب الماء النجس : ( 1 ) هذا الحكم - على ما سلكناه من جواز اعطاء الماء النجس للرفيق - بمكان من الوضوح لأنه إذا جاز اعطاؤه له لكونه مباحا له لا يجب منعه لو باشر شربه فإن المباح لا يجب المنع عنه . لكن يشكل ذلك - على ما ذكره الماتن ( قده ) من عدم جواز اعطائه له لحرمته ولكونه صادرا عنه على وجه غير مباح - فإنه إذا صدر عنه محرما وجب منعه عنه لوجوب النهي عن المنكر . والذي أظنه قويا : إن لفظة ( لا ) في قوله : " لا يجب منعه " زائدة وهي من اشتباه النساخ ، والقرينة عليه قوله " كما أنه لو باشر بنفسه " فإنه يقتضي موافقة اللاحق للسابق عليه ومعناه : إنه كما لا يجوز اعطاؤه للرفيق يجب منعه عنه ، لا أنه لا يجب منعه وإلا لوجب أن يقول : " لكن لو باشر لا يجب منعه أو نعم لم . . . " وغيرهما مما يدل على الاستدراك أو الرجوع ومغايرة حكم اللاحق مع حكم سابقه .
كتاب الطهارة — صفحة 455 | السيد الخوئي