تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شربه كالعدم فيجب التيمم وحفظ الماء الطاهر لشربه . نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل ( 1 ) وصرف الماء النجس في حفظ دابته . بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش ( 2 ) فإنه لا دليل على حرمة اشرابه الماء المتنجس . وأما لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل ( 3 ) فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل . بل يمكن أن يقال : إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضؤ وابقاء الماء النجس لشربه ( 4 ) فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفقيه
شرح
( 1 ) لما بيناه في محله من جواز سقي الماء النجس لغير المكلفين من الحيوان والأطفال ، ومعه يستبقي الماء الطاهر له وهو واجد للماء الطاهر فيجب عليه الوضوء أو الاغتسال . ( 2 ) لما تقدم في التعليق السابق . ( 3 ) لأنه ليس من اشراب الماء النجس له ليحتمل حرمته ومنعه عنه ليس واجبا من غير اشكال . ( 4 ) لما أشار إليه من أن رفع الاضرار عن الغير لا دليل على وجوبه ، وهو بعد صرف المكلف الماء الطاهر في وضوئه أو غسله مضطر إلى شرب الماء النجس وهو جائز للمضطر . لأنه ما من شئ حرمه الله سبحانه إلا وقد أحله في مورد الضرورة .